السيد جعفر مرتضى العاملي

115

مختصر مفيد

فإنه قد يكون أيضاً ناشئاً عن عدم وجود تهيؤ ذهني ونفسي لقبول أمر ما ، بسبب فقد الركائز والمنطلقات التي تساعد على المزيد من الوعي للحقائق - خصوصاً فيما يرتبط بمقامات الأولياء والأصفياء - التي يحتاج تكوّن القناعات بما لها من آثار إلى سبق المعرفة اليقينية بمناشئها . وقد يكون سبب هذا الاستهجان هو افتراضات غير واقعية فيما يرتبط بالمؤثرات في الحدث التاريخي . وفي كلتا هاتين الحالتين ، فإن اللازم هو تصحيح المنطلقات التي أوجبت الوقوع في أسر التصور الخاطئ ، الذي يدفع إلى الاستهجان ثم إلى الرفض . . وإن الإعداد القوي والرصين لإنجاز عمل معرفي وتربية إيمانية وروحية ونفسية ليمكن من خلال ذلك تحقيق درجة من الانسجام بين المعارف الإيمانية ويقينياتها وبين ما ينشأ عنها من آثار في حركة الواقع ، وفي وعي الأحداث ، إن الإعداد لإنجاز عمل كهذا يعتبر أمراً ضرورياً ولازماً وله مقام الأفضلية بالقياس إلى ما عداه من مهام . وبدون ذلك فإن أي عمل يكون من قبيل القفز في الهواء من دون مبرر معقول ومقبول . وكذلك من دون نتيجة مقنعة ومرضية . . ولأجل ذلك . . فإنني أقترح أرشفة المعلومات المرتبطة بالحركة الجهادية للإمام الحسين [ عليه السلام ] ، وفق نظام الأولويات المرتبطة بالمستوى الذي يخضع لاعتبارات كثيرة تجعله يتنوع ويتخالف